ابو فاعور: على الجميع التوحد بعيداً عن التصنيفات القاسية والحادة

July 27, 2011

أطلق وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور الحملة الوطنية للتوعية حول مرض “الزهايمر” وسبل العناية بالمرضى، تحت شعار “هن خسروا ذكرياتن بس ما خسروا احبابن”، في مؤتمر صحافي عقده عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في الوزارة، في حضور النائب عاطف مجدلاني، رئيسة “جمعية الزهايمر” ديان منصور، رئيسة مصلحة الشؤون الاسرية بالانابة في الوزارة ضيا صالح ورؤساء المصالح في الوزارة.

بداية، قدمت دلال دويهي ملخصا عن الحملة قالت فيه: “هدف الحملة التي تبدأ اليوم بالمؤتمر الصحافي وتنتهي في 21 ايلول، والتي يتخللها مقابلات وتحقيقات تشمل الوسائل الاعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة كافة، هو رفع نسبة الوعي حول مرض “الزهايمر” في المجتمعات المحلية، تحسيس المجتمع اللبناني حول هذا المرض وكيفية العناية به”.

كلاب

وتحدث البروفسور كمال كلاب باسم جمعية “الزهايمر لبنان”، فقال: “هذه الحملة تنظمها وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون المسنين بالتعاون مع جمعية “الزهايمر لبنان”. الوقت يمر ومرضى الالزهايمر في حاجة الى رعاية، واهل المرضى عطاشى للمعلومات والخبرات التي تنقصهم، والتي تمكنهم من القيام بعملهم، لذلك كان الارشاد والتدريب والمساندة في صميم عمل الجمعية منذ نشأتها (محاضرات للاهالي، ورش عمل لفرق العناية، مركز الكتروني للمعلومات، تأمين بعض الخدمات كالأسرة والكراسي وغيرها). كما تسعى الجمعية الى تأمين انتشار جغرافي اوسع لكافة النشاطات المتعلقة بالمرض”.

مجدلاني

وتحدث مجدلاني فقال: “لا شك ان الموضوع الذي نناقشه اليوم، والمشروع الذي نحن في صدده هو جزء لا يتجزأ من الاهتمامات الاجتماعية والصحية المفروض ان تكون عند اي مسؤول يتولى مسؤوليته، ان كان وزارة لجهة وزارة الشؤون الاجتماعية او وزارة الصحة، لان هذا الموضوع يتعلق، ليس فقط بالرعاية الاجتماعية، انما ايضا بالصحة. بالنسبة لموضوع “الالزهايمر”، صحيح ان لبنان هو مجتمع شبابي، ونسبة المسنين فيه اقل، وذلك مقارنة بتشكيل المجتمع في البلدان المتطورة، لكن مرض “الزهايمر” وبالعربي الدارج “الخرف” يشكل مشكلة اجتماعية كبيرة جدا. مع الاسف الشديد، التوعية حوله محدودة جدا، لذلك انا موجود هنا اليوم، بناء على دعوة من معالي الوزير الصديق وائل ابو فاعور، للاطلاع على هذه الحملة والمساعدة فيها”.

اضاف: “نحن كمجلس نيابي وكلجنة صحة مسؤولون، وحاضرون للمساعدة في كل ما يطلب منا في التشريع، ونحن مستعدون دائما للمساعدة في كل امر يهم المواطن وصحته واوضاعه الاجتماعية والاقتصادية، بغض النظر عن السياسة والاختلافات السياسية”.

ابو فاعور

ثم قال ابو فاعور: “اولا، اود ان انوه بجهد المسؤولين والعاملين في الوزارة، السيدة ضياء صالح وغيرها الذين عملوا على هذه الحملة، اليوم هي فرصة اكتشفت فيها حجم الطاقات الموجودة في وزارة الشؤون الاجتماعية، في القطاع العام، هذا القطاع العام المظلوم جدا. للاسف عندما نتحدث عن القطاع العام تبدأ الاراء ان هذا القطاع لا يوجد فيه كفاءات، وهذا الامر هو عكس الواقع في الحد الادنى مما لمسته انا في وزارة الشؤون الاجتماعية من وجود طاقات وكفاءات كبرى”.

اضاف: “اشكر جمعية “الزهايمر” على الجهد الكبير، وكل المهتمين والناشطين والعاملين في هذا الحقل، واشكر الزميل الدكتور عاطف مجدلاني، اولا، لما له من مساهمات في هذه المجالات. ثانيا، لكي نقول سويا اننا نحن واحد، بعيدا عن التصنيفات الحادة والقاسية جدا. نحن واحد، دولة واحدة، وطن واحد في المجلس النيابي والحكومة، السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، في تسميات الحكومة وتسميات المعارضة. نحن واحد في كثير من القضايا التي يجب ان تسمو وتعلو على كل الخلافات والانقسامات السياسية”.

وتابع: “انها فرصة اخص فيها بالتحية رجلا له مساهمات كبرى في العمل الاجتماعي، في عمل وزارة الشؤون الاجتماعية، واحد من الجنود المجهولين الذين لم تعرف الدولة اللبنانية كيف تستفيد منهم، الاستاذ الصديق حسين ماجد الذي آمل ان تعرف الوزارة مستقبلا كيف تستفيد من امكاناته ومساهماته السابقة، وهذه مسؤوليتي”.

وقال ابو فاعور: “نلتقي اليوم تحت شعار “هن خسروا ذكرياتن بس ما خسروا احبابن، مرضى “الزهايمر” من حقن نفهمن ونتعلم كيف نتعامل معن”. لنطلق اوسع حملة توعية حول هذا المرض وسبل العناية بالمرضى، حملة وطنية شاملة تنفذها الوزارة والهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون المسنين بالتعاون مع جمعية “الزهايمر” في عمل مشترك مبني على استراتيجية وزارة الشؤون الاجتماعية القائمة على الشراكة مع القطاع الاهلي. هذه الحملة تبدأ اليوم وتنتهي في 21 ايلول، وهو اليوم العالمي للالزهايمر، هذا المرض الذي يعتبر من اكثر الامراض شيوعا عند الافراد الذين تزيد اعمارهم عن 65 عاما”.

اضاف: “ان شيخوخة السكان باتت حقيقة قائمة في لبنان، فتزايد اعداد المسنين نتيجة التقدم العلمي المحرز بلغ في العام 2007 حوالي 9,7 بالمئة من عدد السكان المقيمين بحسب الاحصاءات الوطنية، وبنتيجته سوف يواجه مجتمعنا تحديات اضافية تتطلب تضافر جهود القطاعات الرسمية والاهلية لتقديم العناية والرعاية لكبار السن، وقد دأبت الوزارة وبالتعاون مع الهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون المسنين على تشجيع انشاء المرافق النهارية لكبار السن، من اندية وسواها بغية التخفيف عن كاهل الاسرة ودعما لبقاء المسن في منزله. ان تحسين نوعية الرعاية المجتمعية أمر يساهم في امكان تمديد الفترة التي يستطيع كبار السن من العيش فيها باستقلالية، واننا اذ نعول على الدور الذي تقوم به الاسر والمتطوعون والجمعيات ومنظمات كبار السن وسائر المنظمات المحلية التي تقدم الدعم والرعاية لكبار السن، ذلك ان المعالجة الناجعة للقضايا الاجتماعية تشترط اجماعا وطنيا حولها وتضافرا لجهود المتدخلين، لانه يصعب على متدخل واحد كالدولة مثلا مواجهتها منفردا مهما كانت الامكانات والقدرات”.

وتابع ابو فاعور: “اننا نعلق اهمية كبرى على الدور الاعلامي في هذه الحملة، لما له من اثر فعال في مجال التوعية والتوجيه والدعوة الى احتضان كبار السن، نظرا لما يتمتع به من قدرة على الوصول الى كل بيت وكل فرد على مستوى لبنان. شكرا لكم جميعا، والى مزيد من التعاون وتحمل المسؤولية والعطاء لنؤمن لانفسنا ولمجتمعنا شيخوخة لائقة كريمة. نحن معنيون بهذا النشاط للوزارة، بمعنى انتشار الوزارة الواسع من خلال مراكزها الكثيرة الموجودة على امتداد الوطن، نحن معنيون ان يكون هناك خطة عمل لهذه المراكز وان تقوم بالجهد المطلوب منها، على أمل الا نصاب يوما ما على المستوى الوطني بفقدان الذاكرة الجماعية، واتمنى ان تلاقي هذه الحملة الاهتمام والنجاح الكافيين على مستوى الوطن”.

دكاش ووفدان

ثم استقبل ابو فاعور في مكتبه في الوزارة، على التوالي وفدا من “تجمع أم النور”، النائب السابق بيار دكاش ووفدا من “المؤسسة العامة للاسكان” ضم: رئيس مجلس الادارة بالانابة عبد الله حيدر، المدير العام بالانابة محمد يونس واعضاء مجلس الادارة. وكان اجتماع عمل لاستكمال البحث في قضايا تهم المؤسسة قد بوشر البحث فيها منذ فترة.

الاتحاد العمالي

وكان وزير الشؤون استقبل قبل الظهر، وفدا من الاتحاد العمالي العام برئاسة غسان غصن الذي قال على الاثر: “تشرفنا بلقاء معالي وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، وذلك لادراكنا العميق ان الملف الاجتماعي الحياتي هو في يد مسؤول يدرك هموم ومشاكل المواطنين، وخصوصا الفقراء منهم، الشؤون الاجتماعية مسألة ملحة للمعالجة، خصوصا ان نسبة الفقر المدقع في لبنان زادت عن 10 في المئة من عدد سكانه الذين لا يتجاوزون ال4 ملايين. نتحدث عن 400 الف لبناني لا يستطيعون ان يؤمنوا غذاءهم فضلا عن 48 في المئة منهم يعيشون دون مستوى خط الفقر الادنى. في ظل هذه الظروف الصعبة وهذه الضائقة المعيشية الحقيقية الحاجة لرعاية الدولة هي مسؤولية اجتماعية، ليست منة او هبة، بل حق اجتماعي، وهنا يأتي دور وزارة الشؤون الاجتماعية”.

اضاف: “بالتأكيد هناك مسائل مطروحة، خصوصا ما يتعلق بالمشاريع التي هي على عاتق وزارة الشؤون الاجتماعية للقيام بها ومسؤولة عنها، موضوع الاسكان وقروض الاسكان وكلفته العالية على المقترض، اضافة الى الفوائد الباهظة ونسبة التأمين العالي الذي تفرضه البنوك والمصارف على المؤمن عليهم والمقترضين من مؤسسة الاسكان، فهذا امر ملح وضروري جدا ويجب معالجته، لان المقترض وهو من مستويات متدنية من الدخل لا يمكنه تحمل كل هذه الامور، فنسبة التأمين تكون اكثر من 20 في المئة من قيمة القرض، وهذا أمر مطروح للمعالجة، معالي الوزير سيوليه الاهتمام اللازم، والاتحاد العمالي سيتابع هذا الامر، وما يصل اليه من اتفاق سيكون الاتحاد الى جانب الوزير من اجل تأمين قروض عادلة للمقترضين”.

وتابع غصن: “الشأن المهم اليوم في جولتنا هو موضوع الاجور التي أدت بسبب تآكلها الى انعدام القدرة الشرائية عند المواطنين، وانحدارهم اكثر واكثر الى خطوط الفقر والحاجة في بعض الاحيان، وبسبب هذا الامر انعدمت فرص العمل، لان القدرة الاستهلاكية عند المواطنين انخفضت، وبالتالي اسواق الانتاج انكمشت مما ادى الى البطالة. كل هذه الامور تتصل ببعضها البعض، اضافة الى شكاوى التجار. اذا لم تعالج هذه الحلقة ابتداء من تصحيح الاجور، كي توازن الاجور كلفة المعيشة نكون عندها ندور في حلقة صعبة ومفرغة، وبالتالي موضوع تصحيح الاجور يبقى مطروحا مع الاتحاد العمالي العام بشكل اساسي، وزيارتنا الى معالي الوزير ابو فاعور اليوم ليكون الى جانبنا في مجلس الوزراء من اجل الدفاع عن حق العمال في تصحيح اجورهم”.

وسئل: رئيس جمعية تجار بيروت اعلن عن امكان الحوار مع الاتحاد العمالي العام بشروط اقتصادية واجتماعية مناسبة؟

اجاب: “هذا مدخل صحيح لحوار جدي وحقيقي بين الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية، لا سيما جمعية التجار، والتي تدرك معنى ما ينعكس على السوق من اجواء سلبية على التجار، لانهم لا يستطيعون بيع منتجاتهم بسبب عدم قدرة المواطن على الشراء في ظل الضرائب الباهظة والرسوم العالية وفواتير الكهرباء والمياه المزدوجة”.

سئل: هل لمستم من الوزير ابو فاعور ان موضوع تصحيح الاجور هو من اولويات الحكومة؟

اجاب: “يجب ان يكون كذلك، لان الحكومة أولت هذا الامر الاهتمام في بيانها الوزاري عندما تحدثت عن موضوع العدالة الاجتماعية، ولحظت الحوار الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي مع الاتحاد العمالي العام، مما يؤكد ان دور هذه الحكومة يجب ان يكون، ليس موضوع فرضية، هناك وجوب لان يكون في معالجة اوضاع الناس المعيشية والاقتصادية والحياتية، خصوصا ان الغلاء يزداد ونسب التضخم ارتفعت لتزيد عن 120 في المئة عن معدلها، اذا كانت الحكومة ليس لها دور في معالجة هذا الامر ماذا سيكون دورنا نحن؟”.

 

التعليقات (6)
  1. Derex says:

    Aprpeciaiton for this information is over 9000—thank you!

  2. Delly says:

    I’m not quite sure how to say this; you made it extreemly easy for me!





Please note: Comment moderation is enabled and may delay your comment. There is no need to resubmit your comment.